مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
35
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فيها وقع عن شراء الكرم والنخل والثمار ، وكذا رواية أبي الربيع « 1 » ، وغيرهما « 2 » . ولم يذكروا خلافاً مهمّاً بينهما إلّا من قبيل ما استظهره المحدّث البحراني من القول بجواز بيع ثمرة النخل قبل ظهورها خلافاً للمشهور ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه ، ولم يقل بجوازه في سائر الأشجار ؛ لأنّ الروايات المجوّزة إنّما ذكرت ثمرة النخل ولم تتعرّض لثمرة سائر الأشجار « 3 » ، كصحيحة بريد عن أبي جعفر عليهالسلام : « . . . فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ، ولم يحرّمه » « 4 » ، فإنّها تدلّ على جواز الشراء سنة واحدة قبل الظهور على كراهية « 5 » . 5 - بيع ثمرة البستان الظاهرة والمتجدّدة : ذهب الفقهاء إلى جواز بيع الثمرة الظاهرة من بستان مع ما يتجدّد من ثماره . قال العلّامة الحلّي : « يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدوّ صلاحها مع ما يحدث بعدها » « 6 » . وقال الشهيد الأوّل : « ويجوز اشتراط المتجدّد من الثمرة في تلك السنة وفي غيرها مع حصر السنين ، سواء كان المشترط من جنس البارز أو غيره ، ولو شرط ضمّ ما يتجدّد من بستان آخر عاماً أو عامين احتمل الجواز » « 7 » . واستظهر المحقّق النجفي من كلام الشهيد الأوّل في اللمعة كون الجواز من المسلّمات « 8 » ، حيث قال : « يجوز بيع الخُضَر بعد انعقادها لقطة ولقطات معيّنة ، كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدّد في تلك السنة أو في غيرها » « 9 » . واستدلّ له بأنّ الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجدّدة من جنس الخارجة أم غيره « 10 » .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 12 . ( 3 ) الحدائق 19 : 338 . ( 4 ) الوسائل 18 : 209 ، 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 5 ) الحدائق 19 : 339 . ( 6 ) التذكرة 10 : 358 . ( 7 ) الدروس 3 : 235 . ( 8 ) جواهر الكلام 24 : 72 . ( 9 ) اللمعة : 113 . ( 10 ) الروضة 3 : 356 .